محمد متولي الشعراوي

3187

تفسير الشعراوى

بذلك على ابني لأنى لا أدرى ، أحداث النساء . فقال عمر بن الخطاب : - وفقك اللّه يا ابن سلام . ولكن بعض علماء بني إسرائيل وأحبارهم كتموا البشارة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقد كانوا يرجون الرئاسة والطمع في الهدايا التي كان يقدمها الناس إليهم . لذلك عمدوا إلى صفة رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وكتموها . وما داموا قد فعلوا ذلك فلنعلم أن اللّه يريد أن يصيبهم ببعض ذنوبهم . ونلحظ أن الحق حين أجرى على لسان رسوله خطابا إلى اليهود . ولم يأت على لسانه صلّى اللّه عليه وسلّم اتهام شامل لليهود ، بل اتهام لبعضهم فقط ، وإن كان هذا البعض كثيرا ، فلنعلم أن ذلك هو أسلوب صيانة الاحتمال ؛ لأن بعضهم يدير أمر الإيمان بقلبه . صحيح أن كثيرا منهم فاسقون ، ولكن القليل منهم غير ذلك . فها هو ذا أبو هريرة رضى اللّه عنه ينقل لنا ما حدث : - زنى رجل من اليهود بامرأة وقال بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي مبعوث للتخفيف فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججناها عند اللّه وقلنا فتيا نبي من أنبيائك . فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو جالس في المسجد مع أصحابه فقالوا : يا أبا القاسم ما ترى في امرأة ورجل زنيا ؟ . فلم يكلمهم حتى ذهب إلى مدراسهم . وهناك طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من شاب رفض أن يتكلم بالكلام غير الصدق الذي يتكلمه قومه . وقال الشاب : إنا نجد في التوراة الرجم . وحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالرجم . عن البراء بن عازب قال : مرّ على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيهودي محمّما مجلودا ، فدعاهم فقال : هكذا تجدون الزاني في كتابكم ؟ قالوا : نعم ، فدعا رجلا من علمائهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنشدك باللّه الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم ؟ قال : لا ، ولولا أنك نشدتني بهذا